
كشف مرصد العراق الأخضر، اليوم الاحد، عن وجود نحو 500 مصدر تلوث دائم على نهر دجلة، محذرا من تداعيات بيئية وصحية خطيرة تهدد ملايين المواطنين والأمنين المائي والغذائي في البلاد.
وقال المرصد في بيان تلقته “طريق 24” إن نهر دجلة يتعرض لانتهاكات بيئية متواصلة جراء الملوثات الصناعية والطبية ومياه الصرف الصحي غير المعالجة، مشيرا إلى أن أزمة المياه لم تعد تقتصر على شح الإطلاقات المائية، بل تحولت إلى مشكلة تلوث تهدد سلامة المياه.
وأوضح أن أكثر من 500 مصدر تلوث يصب مخلفاته بصورة مباشرة أو غير مباشرة في مجرى النهر، بينها 23 بؤرة تلوث حادة في بغداد، تتمثل بأنابيب ومصبات تطلق مياه الصرف الصحي والمخلفات الطبية للمستشفيات من دون معالجة كافية.
وأشار المرصد إلى أن نهر ديالى يمثل أحد أبرز مسارات انتقال الملوثات إلى دجلة، نتيجة تصريف كميات كبيرة من مياه الصرف المحملة بالملوثات الكيميائية والعضوية.
كما حذر من رصد مركبات كيميائية خطرة، بينها مركبات ثنائي الفينيل متعدد الكلور والفثالات (DEHP)، والتي يصعب التخلص منها عبر بعض محطات المعالجة التقليدية، ما يزيد المخاطر الصحية المرتبطة بالتعرض لها.
وبين المرصد أن البصرة وبغداد وواسط وميسان وذي قار تعد الأكثر تأثراً بتلوث نهر دجلة، موضحاً أن البصرة تواجه مخاطر إضافية بسبب ارتفاع مستويات الملوحة، فيما تعاني بغداد من كثرة المصبات وبؤر التلوث، وتتلقى واسط وميسان ملوثات قادمة من بغداد ونهر ديالى.
وأضاف أن ذي قار تتأثر بتراجع نوعية المياه وتراكم الملوثات في مناطق الأهوار والشبكات المائية الفرعية، داعياً إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من مصادر التلوث وحماية نهر دجلة.



