اقتصادالعراقمحليات
أخر الأخبار

وصاية “الطيف” تشعل أسئلة المصارف.. هل تكفي تطمينات البنك المركزي؟

أعاد وضع مصرف الطيف الإسلامي تحت الوصاية إلى الواجهة ملف سلامة القطاع المصرفي العراقي، وسط تطمينات من البنك المركزي بعدم وجود إفلاس، مقابل تحذيرات اقتصادية من مخاطر فقدان الثقة وما قد يرافقها من سحوبات جماعية للودائع.

وقال البنك المركزي العراقي إن فرض الوصاية أو لجان الإشراف على أحد المصارف المجازة لا يعني إفلاسه، وإنما يأتي ضمن إجراءات رقابية وقانونية تهدف إلى معالجة أوضاع المصرف وضمان استقراره وحماية حقوق المودعين.

وأكد البنك أن أموال المودعين محمية بموجب القوانين والأنظمة والتعليمات، مشيراً إلى مشاركة جميع المصارف المجازة في شركة ضمان الودائع، كما أعلن أن نسبة الأصول السائلة إلى الالتزامات قصيرة الأجل في الجهاز المصرفي تتجاوز 60 بالمئة.

لكن هذه التطمينات لا تلغي، بحسب مختصين، الأسئلة التي أثارتها حالة مصرف الطيف، ولا سيما بشأن قدرة المصارف على مواجهة موجات السحب الجماعي، ومدى كفاية الإجراءات المتخذة لضمان أموال المودعين والحفاظ على الثقة بالقطاع.

الخبير الاقتصادي صفوان قصي يرى أن وضع مصرف الطيف الإسلامي تحت الوصاية لا يعني وجود أزمة سيولة عامة في المصارف العراقية، مرجعاً مشكلة المصرف بصورة أكبر إلى التوسع في عمليات المنح خلال فترات سابقة، وتكوين محافظ استثمارية تأثرت بتراجع النشاط الاقتصادي، ولا سيما في سوقي العقارات والسيارات.

وأوضح قصي في حديثه لـ”طريق 24″ أن تراجع قدرة بعض الاستثمارات على توليد السيولة انعكس على إمكانية إعادة الأموال إلى المودعين، خصوصاً أصحاب الودائع غير المقيدة، لافتاً إلى أن الوصاية تمثل إجراءً تنظيمياً لمعالجة وضع المصرف وإدارة موجوداته، وليس إعلاناً لإفلاسه.

وفي زاوية أخرى، يضع الخبير الاقتصادي هيثم الخزعلي عامل الثقة في صدارة المخاطر التي قد تواجه الجهاز المصرفي، محذراً من أن السحب المتزامن للودائع يمكن أن يخلق أزمة سيولة، خصوصاً إذا حدث نتيجة فقدان الثقة بالمصرف أو بالقطاع المصرفي بصورة عامة.

وقال الخزعلي لـ”طريق 24″ إن المصارف تعتمد في نشاطها على توظيف جزء كبير من الأموال المودعة لديها، وبالتالي فإن توجه أعداد كبيرة من المودعين إلى سحب أموالهم في وقت واحد قد يفرض ضغوطاً كبيرة على السيولة ويهدد استقرار المصرف.

ودعا البنك المركزي إلى اتخاذ إجراءات استباقية لتعزيز الاحتياطيات التي تحتفظ بها المصارف لديه، بما يضمن قدرتها على مواجهة طلبات السحب، إلى جانب إصدار ضمانات واضحة ومطمئنة بشأن أموال المودعين في المصارف الأهلية.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى