
يرى نواب في البرلمان أن الحديث عن انتخابات مبكرة أمر غير مستبعد، إذا ما اتفقت القوى السياسية على هكذا خيار، بالتزامن مع حديث يُشاع عن إمكانية عودة التيار الصدري إلى العمل السياسي وإنهاء مقاطعتهم للعملية السياسية.
النائب السابق محمد عنوز، يذكر لـ”طريق 24″، أن “المؤشرات الحالية، فيما يتعلق بالانتخابات المبكرة، يُراد منها عودة التيار الصدري، وهو أمر ممكن”، ويلفت إلى “إمكانية تقديم مقترح للبرلمان، ومن ثم الموافقة عليه”.
ويؤكد النائب السابق أنه يتوفر على معلومات تشير إلى “وجود توجه لجعل الانتخابات النيابية متزامنة مع الانتخابات المحلية، وبعد انتهاء مدة مجالس المحافظات في عام 2027، يصار إلى تجميد المجالس، لحين انقضاء عمر الدورة البرلمانية الحالية في عام 2029، وإجراء انتخابات مزدوجة”.
ويزيد عنوز على هذا، بحسب معلوماته، أنه “قد يحصل العكس، من خلال جعل الانتخابات المبكرة متزامنة مع انتخابات مجالس المحافظات في 2027، في إطار التوجه بتقليل الكلف الانتخابية، والذهاب إلى إجراء انتخابات مزدوجة”.
من جهته، يقول النائب عماد يونادم إنه “لا يوجد أي حراك داخل مجلس النواب بهذا الاتجاه، ولا هناك حديث داخل إدارة الدولة أو الإطار. ويبقى هذا حديث القوى التي خسرت في الانتخابات وتدفع بهذا الاتجاه”، بحسب تعبيره.
ويكمل أنه “لا أعتقد أن هناك حاجة إلى انتخابات مبكرة، ولا التيار الصدري يطالب بهذا المطلب، ويمكنهم التهيؤ للمشاركة في مجالس المحافظات القادمة”.
ويوضح أنه “كان التحرك باتجاه تجميد مجالس المحافظات والذهاب إلى تعديل القانون، بعد أن تم اعتماد البطاقة الوطنية بدلًا من بطاقة الناخب، ولكن إلى حد الآن لم يحصل أي شيء يُذكر”.
يأتي اجتماع نواب الكتلة الصدرية المستقيلة في بغداد، الجمعة 8 آب الماضي، في ظل استمرار زعيم التيار الوطني الشيعي، مقتدى الصدر، في مقاطعة العملية السياسية، بعد انسحاب نواب كتلته البالغ عددهم 73 نائباً من مجلس النواب في حزيران 2022، إثر تعثر مشروع تشكيل حكومة الأغلبية الوطنية التي كان يسعى إليها مع حلفائه. وأعقب ذلك صعود قوى الإطار التنسيقي بوصفها الكتلة الأكبر داخل البرلمان وتشكيل حكومة محمد شياع السوداني.
وفي الانتخابات البرلمانية التي جرت في تشرين الثاني 2025، واصل الصدر مقاطعته، داعياً إلى إصلاحات سياسية تتضمن مكافحة الفساد وإنهاء المحاصصة وحصر السلاح بيد الدولة.
وكانت الكتلة الصدرية قد تصدرت نتائج انتخابات 2021، قبل أن تؤدي الخلافات بشأن تشكيل الحكومة إلى انسحابها من البرلمان، في خطوة غيّرت موازين القوى داخل العملية السياسية العراقية.



