اقتصادالعراقسياسةمحليات
أخر الأخبار

خبير اقتصادي: إنهاء نموذج المكاتب الاقتصادية شرط أساسي لنجاح مكافحة الفساد

أكد الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي أن ما يعرف بـ”المكاتب الاقتصادية” يمثل أحد أبرز التحديات أمام جهود مكافحة الفساد في العراق، معتبرا أن استمرار عملها يقوض قدرة الدولة على إدارة مواردها المالية ويضع جدية الحكومة والقضاء أمام اختبار حقيقي.

وقال الهاشمي في تغريدة اطلعت عليها “طريق24″، إن التقرير الاستقصائي الذي نشرته صحيفة الشرق الأوسط أعاد تسليط الضوء على حجم البنية التي وصفها بـ”الفساد المنظم”، وكشف عن آليات تتيح لأطراف سياسية ومسلحة السيطرة على جزء من الموارد المالية عبر شبكة من المكاتب الاقتصادية.

وأعتبر أن هذا الواقع أدى إلى نشوء نموذج تُوزع فيه الإيرادات العامة بين ما يدخل إلى خزينة الدولة وما تستحوذ عليه جهات أخرى، الأمر الذي انعكس على قدرة الحكومات المتعاقبة في إدارة الموارد وتوجيهها نحو مشاريع التنمية والخدمات.

وأوضح أن استمرار هذا النموذج يفرض ضغوطا متزايدة على المالية العامة، إذ يؤدي إلى استنزاف جزء من الوفرة المالية، ويحرم الدولة من توظيفها في تنفيذ المشاريع الاستثمارية وتحسين الخدمات.

وشدد الهاشمي على أن إنهاء نموذج المكاتب الاقتصادية يجب أن يكون أولوية في أي حملة جادة لمكافحة الفساد، معتبرا أن استمرار نشاط هذه المكاتب يعني استمرار استنزاف موارد الدولة وإضعاف سلطتها المالية.

وأشار إلى أن الحكومة الحالية، إلى جانب السلطة القضائية، تواجه اختبارا حقيقيا في كيفية التعامل مع هذا الملف، لافتا إلى أن الإجراءات التي ستتخذ بشأن المكاتب الاقتصادية ستكون مؤشرا على مدى جدية الدولة في استعادة السيطرة على مواردها المالية وتعزيز جهود مكافحة الفساد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى