العالم

نيويورك تايمز تزعم إعداد محمود نجاد لقيادة إيران.. ومكتبه يرد: أكاذيب وتحريض على الفتنة

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، في تقرير استقصائي أثار جدلا واسعا، عن ما وصفته بخطة إسرائيلية سرية هدفت إلى إعداد الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد ليكون شخصية انتقالية تتولى قيادة إيران في حال انهيار النظام الحالي أو نجاح أي تحرك لإحداث تغيير في السلطة.

وبحسب التقرير، فإن وكالة الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) تعاملت مع أحمدي نجاد بوصفه أصلاً استراتيجياً يمكن الاستفادة منه في مرحلة ما بعد النظام، استنادا إلى تقديرات استخباراتية إسرائيلية وأمريكية رأت أن الرئيس الإيراني الأسبق ابتعد تدريجياً عن المؤسسة الحاكمة، لا سيما بعد استبعاده من خوض الانتخابات الرئاسية أكثر من مرة، إلى جانب ما وصفه التقرير بتراجع حدة خطابه المعادي لإسرائيل منذ مغادرته منصبه عام 2013.

وأشار التقرير إلى أن أحمدي نجاد عقد لقاءات سرية مع رئيس جهاز الموساد السابق ديفيد برنيع في العاصمة المجرية بودابست خلال عامي 2024 و2025، موضحاً أن هذه اللقاءات جرت تحت غطاء مشاركته في فعاليات أكاديمية ومحاضرات داخل جامعة لودوفيكا للخدمة العامة في المجر.

وأضافت الصحيفة، نقلا عن مسؤولين أمريكيين، أن إسرائيل تكفلت سرا بتغطية تكاليف سفر وإقامة أحمدي نجاد خلال عدد من رحلاته الخارجية، في إطار مساع لبناء قنوات تواصل معه وإبقائه ضمن المشروع السياسي الذي كانت تدرسه تل أبيب.

ووفقا للتقرير، نقل مقربون من أحمدي نجاد عنه اعتقاده بأنه قادر على لعب دور شبيه بالرئيس الروسي الأسبق بوريس يلتسين في مرحلة انتقالية محتملة داخل إيران، كما أبدى، بحسب المصادر ذاتها، استعداده للاعتراف بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها ضمن مسار اتفاقيات إبراهيم التي كان يدعمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي الجانب الأمني، ذكرت الصحيفة أن الموساد حاول، بالتزامن مع تصاعد المواجهة العسكرية الأمريكية ـ الإسرائيلية مع إيران في شهر شباط، إخراج أحمدي نجاد من طهران ونقله إلى منزل آمن تمهيدا للدور الذي كان مخططا له، إلا أن العملية تعثرت ولم تستكمل.

وأضاف التقرير أن السلطات الإيرانية شددت لاحقا إجراءاتها بحق الرئيس الإيراني الأسبق، وفرضت عليه ما يشبه الإقامة الجبرية، بعد تنامي الشكوك بشأن تحركاته واتصالاته الخارجية.

وفي أول رد رسمي، نفى مكتب الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد، جميع ما ورد في تقرير صحيفة نيويورك تايمز، واصفاً إياه بأنه كذبة وتحريض على الفتنة.

وأكد المكتب، في بيان، أن أحمدي نجاد ليس رهن الإقامة الجبرية، وأن ما نشرته الصحيفة أخبار كاذبة ولا أساس لها من الصحة، معتبراً أن التقرير يهدف إلى تضليل الرأي العام واستغلال الأوضاع السياسية الحساسة في إيران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى