العراقالمشهدسياسةقضايامحليات

وعود ملاحقة حيتان الفساد تغرق في “منهولات الجميلي” و”بلدية الديوانية”.. شكوك تحاصر فتور “صولة الفجر”

تشهد حملة مكافحة الفساد التي أطلقتها الحكومة العراقية مؤخرا جدلا واسعا في الأوساط السياسية والشارع العراقي، فبعد التأييد الكبير الذي رافق انطلاقها في أيامها الأولى، بدأت تظهر تساؤلات حول مدى جديتها في فتح ملفات الفساد الكبرى وملاحقة كبار المتورطين.

ويرى مراقبون للشأن العراقي أن الحملة بدأت تأخذ مساراً أقرب إلى إرضاء بعض الأطراف، بعيدا عن هدفها المعلن المتمثل بفتح جميع ملفات الفساد ومحاسبة المتورطين فيها.

وبحسب المراقبين، فإن الإجراءات الأخيرة ركزت بشكل أساسي على ملف المتهم عدنان الجميلي في محافظة صلاح الدين ومن تورط معه، إضافة إلى ملفات في محافظة الديوانية اقتصرت على قضية بلدية المحافظة، في حين لم تشمل حتى الآن ملفات محافظات أخرى تعد من بؤر الفساد والنفوذ، سواء بالملاحقة أو حتى بفتح تحقيقات معلنة بشأنها.

ويطرح هذا الأمر تساؤلات عدة حول مسار الحملة، أبرزها: هل تراجعت مكافحة الفساد عن أهدافها الأساسية وستقتصر على ملفات محدودة، أم أن ما يجري يمثل مرحلة تمهيدية قبل فتح ملفات أكبر؟

وفي المقابل، شهدت محافظات عدة مطالبات شعبية بفتح ملفات الفساد وملاحقة المتورطين وأصحاب النفوذ، إلا أن هذه المطالب لم تقابل حتى الآن بإجراءات واضحة أو تحركات حكومية معلنة.

من جهته، أوضح المحلل السياسي غالب الدعمي أن حملة مكافحة الفساد شهدت حالة من الفتور خلال الفترة الأخيرة، عازيا ذلك إلى التطورات الأمنية التي شهدها العراق، ومنها الاستهدافات الأميركية لمقار تابعة لهيئة الحشد الشعبي، فضلا عن انشغال البلاد بالزيارة الأربعينية.

وقال الدعمي في حديث لـ”طريق 24″، إن “هناك محاولات من قبل بعض الأطراف لاستثمار هذا الفتور لصالحها، عبر تحويل الاهتمام من ملفات الفساد إلى الملفات الأمنية”.

ورغم ملاحظته وجود تراجع في زخم الحملة، يرى الدعمي أنها لا ترتبط بأي خلفية مذهبية أو طائفية، موضحاً أن فتح ملفات في صلاح الدين والديوانية لا علاقة لهما بالانتماء الطائفي للمحافظات، مستشهدا بحملات شملت شخصيات وملفات في محافظات أخرى، بينها اعتقال مدير المرور وشخصيات في كركوك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى