والدة 16 طفلاً “شبه متوحشين” في منزل الرعب بأمريكا تتقدم بطلب صادم عبر محاميها

تقدمت والدة الأطفال الـ16 الذين تم إنقاذهم من منزل مليء بالفضلات في ولاية أوهايو الأمريكية بطلب لإعادة لمّ شملها بأطفالها، رغم أنها متهمة بالتسبب لهم بإساءات مروعة لا توصف.
وتواجه إليزابيث سايدرز (33 عاماً)، إلى جانب ثلاثة من أفراد عائلتها، 16 تهمة تتعلق بتعريض الأطفال للخطر، بعدما عثرت السلطات على الأطفال، الذين تتراوح أعمارهم بين عام واحد و18 عاماً، يعيشون في أوضاع بائسة ومعزولة داخل غرفة ضيقة تبلغ أبعادها 12 قدماً × 12 قدماً، في مشهد وصفه المدعي العام لولاية أوهايو بأنه “شرّ خالص”.
وطلب محاميها، جي. توماس ستولي، الأسبوع الماضي إطلاق سراحها بكفالة تعهدية، بما يسمح لها بمغادرة السجن وفق شروط محددة، مستنداً إلى أنها لا تملك أي سجل جنائي سابق، وهو ما يجعله يرى أنها مؤهلة لقضاء فترة خارج سجن جنوب شرق أوهايو الإقليمي، حيث تُحتجز حالياً بكفالة قدرها 300 ألف دولار.
وجاء في مذكرة قضائية حصلت عليها قناة WOWK 13: “من خلال المناقشات مع محاميها، تؤكد المتهمة أن رغبتها الأساسية هي لمّ شملها بأطفالها، وهي تدرك أن أي شكل من أشكال لمّ الشمل مستحيل إذا لم تمثل أمام هذه المحكمة.”
وأضافت المذكرة أن سايدرز لا تشكل أي تهديد للأطفال، لأنهم لم يعودوا تحت رعايتها، وأنها ترغب في رؤيتهم مجدداً وتبرئة اسمها.
ولم يصدر القاضي قراره بشأن الطلب حتى الآن.
وبحسب السلطات، فإن الأطفال كانوا محتجزين في الغالب داخل تلك المساحة الضيقة في منزلهم بقرية هامدن الصغيرة لمدة لا تقل عن أربع سنوات. ووصف المحققون المشهد بأنه “مروع” و”يشبه ظروف العالم الثالث”، بل أكدوا أن بعض حيوانات المزارع المحلية تعيش في ظروف أفضل من تلك التي عاشها الأطفال.
ونُقل الأطفال إلى مستشفيات مختلفة في أنحاء ولاية أوهايو بعد إنقاذهم. وأُدرج بعضهم ضمن الحالات الخطرة، من بينهم طفلان نُقلا جواً إلى مراكز متخصصة بعلاج الإصابات البالغة، بينما احتاج طفل واحد على الأقل إلى التنبيب الاصطناعي للمساعدة على التنفس.
كما أفادت السلطات بأن الأطفال لم يُسجلوا في المدارس مطلقاً، وأنهم بالكاد يستطيعون التواصل، فيما يعجز بعضهم عن الكلام نهائياً.
أما أكبر الأبناء، وهي فتاة تبلغ من العمر 18 عاماً، فتعاني من إعاقة نمائية ولا تستطيع حتى كتابة اسمها، وفقاً للمحققين.
وأُلقي القبض أيضاً على الجدين غاري سايدرز الأب (73 عاماً) وكريستينا “لين” سايدرز (67 عاماً)، إلى جانب ابنهما غاري “بوب” سايدرز الابن (36 عاماً) وزوجته إليزابيث (33 عاماً)، ووجهت إلى كل منهم 16 تهمة جنائية تتعلق بتعريض الأطفال للخطر.
وتعتقد السلطات أن الزوجين الأصغر سناً هما الوالدان البيولوجيان للأطفال الستة عشر جميعاً.
المصدر: نيويورك بوست



