
واصلت أسعار النفط ارتفاعها اليوم الاثنين، في ظل تصاعد المخاوف من استمرار اضطرابات إمدادات الخام من الشرق الأوسط لفترة طويلة، على خلفية الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران على ناقلات وسفن في مضيق هرمز ومناطق أخرى.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 77 سنتا، أو 0.80%، لتصل إلى 97.05 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:12 بتوقيت غرينتش، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 79 سنتًا، أو 0.86%، إلى 92.27 دولار للبرميل.
وكان خام برنت قد سجل ارتفاعا بنسبة 7.8% خلال الأسبوع الماضي، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 10%، عقب استئناف الولايات المتحدة وإيران هجماتهما، الأمر الذي أدى إلى تراجع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها استهدفت، يوم السبت، ثلاث ناقلات نفط إيرانية، من بينها ناقلة قبالة جزيرة خرج، التي تعد مركزًا رئيسيًا لتصدير النفط الإيراني.
في المقابل، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني، السبت، استهداف ثلاث ناقلات نفط كانت تسلك مسارات وصفتها بأنها غير مصرح بها في مضيق هرمز، إلى جانب ثلاث سفن أميركية في مناطق متفرقة.
وقالت شركة “مارينسكس” المتخصصة في المعلومات البحرية إن هجمات السبت تمثل “تصعيدا كبيرا في الصراع البحري”، مشيرة إلى أن الناقلات التجارية “باتت تستخدم عمدا كأدوات للضغط الاقتصادي المتبادل”، وهو ما يضعف بشكل كبير الحدود التي كانت قائمة سابقا بين المواجهة العسكرية وحركة الشحن التجاري.
وأظهرت بيانات شركة “كبلر” اليوم الاثنين أن متوسط عدد سفن السلع الأولية التي عبرت مضيق هرمز يوميا خلال الأيام العشرة الماضية بلغ 10 سفن فقط، وهو أدنى مستوى يسجل منذ أيار.
وفي سياق متصل، أعلن تحالف “أوبك+” أمس الأحد الإبقاء على سياسة إنتاج النفط دون تغيير خلال شهر تشرين الأول، وذلك في ختام اجتماع عقده التحالف.
وقال محللون في بنك “إيه إن زد”، في مذكرة، إن السيناريو الأكثر ترجيحا يتمثل في استمرار المواجهة لفترة طويلة، مع تنفيذ الولايات المتحدة وإيران تحركات عسكرية محسوبة، وهو ما قد يؤخر التعافي الكامل لإمدادات النفط من الشرق الأوسط.
وأضاف المحللون: “نتوقع أن تظل الصادرات مقيدة خلال ما تبقى من عام 2026، قبل أن تبدأ عملية إعادة فتح تدريجية في أواخر الربع الرابع من العام”، مرجحين ألا تعود مستويات تدفق النفط إلى ما كانت عليه قبل الحرب حتى أواخر الربع الأول أو أوائل الربع الثاني من عام 2027.



